الحاج سعيد أبو معاش

20

فضائل الشيعة

والأُنس عند الوحشة ، والنور عند الظلمة ، والأمن عند الفزع ، والقسط عند الميزان ، والجواز على الصراط ، ودخول الجنّة قبل سائر الناس ، ونورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم « 1 » . ( 18 ) روى العيّاشيّ بسنده عن عليّ بن عقبة ، عن أبيه ، قال : دخلتُ أنا والمعلّى على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال : أبشروا إنّكم على إحدى الحُسنيَين من اللَّه ، أما إنّكم إن بقيتم حتّى تروا ما تمدّون إليه رقابكم شفى اللَّه صدوركم وأذهب غيظ قلوبكم ، وأدالكم على عدوّكم ، وهو قول اللَّه : « ويشفِ صدورَ قومٍ مؤمنين * ويُذهِبَ غَيظَ قلوبِهم » « 2 » ، وإن مضيتم قبل أن تروا ذلك مضيتم على دين اللَّه الذي رضيه لنبيّه عليه وآله السلام ولعليّ عليه السلام « 3 » . ( 19 ) وفي « أصول الكافي » عن معاوية بن وهب قال : خرجنا إلى مكة ومعنا شيخ متألّه متعبّد لا يعرف هذا الأمر - لم يكن على مذهب الشيعة - يتمّ الصلاة في الطريق ، ومعه ابن أخ مسلم ، فمرض الشيخ ، فقلت لابن أخيه : لو عرضتَ هذا الامر على عمّك لعلّ ا للَّه‌أن يخلّصه ، فقال كلّهم : دعوا الشيخ حتّى يموت على حاله ؛ فإنّه حسن الهيئة ، فلم يصبر ابن أخيه حتّى قال له : يا عمّ ، إنّ الناس ارتدُّوا بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلّانفراً يسيراً ، وكان لعليّ بن أبي طالب عليه السلام من الطاعة له ، قال : فتنفّس الشيخ وشهق وقال : أنا على هذا ، وخرجت نَفْسه ، فدخلنا على أبي عبداللَّه عليه السلام فعرض عليّ بن السريّ هذا الكلام على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال : هو رجل من أهل‌الجنّة ، فقال له عليّ بن السريّ : إنه لم يعرف شيئاً من هذا غير ساعته تلك ! قال : فتريدون منه ماذا ؟ قد دخل واللَّهِ والجنّة « 4 » .

--> ( 1 ) الخصال 2 : 36 و 42 - عنه البحار 65 : 11 / ح 9 . ( 2 ) التوبة : ( 14 - 15 ) . ( 3 ) تفسير العيّاشيّ 2 : 79 - عنه البحار 68 : 85 / ح 8 . ( 4 ) الكافي 2 : 441 / 4 - الباب 193 .